الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
111
آيات الولاية في القرآن
الصادقين في الروايات لو اقتصرنا على رواية الثقلين المهمة وضممناها إلى الآية الشريفة لرأينا أنها تلقي ضوءاً قوياً على مفهوم الآية وتوضح مصداق « الصادقين » وهم الأشخاص الذين ذكرتهم رواية الثقلين بأنهم أهل البيت الأئمّة المعصومين عليهم السلام الذين ينبغي التمسّك بهم دائماً ، فيكون التمسّك بهم مانعاً من الضلال ، ومضافاً إلى الرواية المذكورة هناك روايات متعددة ناظرة إلى هذه الآية الشريفة ، وكمثال على ذلك نورد ما يلي : 1 - نقل خمس أشخاص من مشاهير وكبار علماء أهل السنّة وهم : السيوطي « 1 » ، الخوارزمي « 2 » ، العلّامة الثعلبي « 3 » ، العلّامة الكنجي « 4 » ، والحاكم الحسكاني « 5 » ، وهؤلاء كلّهم يروون عن الصحابي المعروف ابن عبّاس أو جابر بن عبد اللّه الأنصاري حيث يقول : « كُونُوا مَعَ الصَادِقِينَ ، أيْ كُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنَ أَبي طالِبٍ » . ووردت بعض العبارات في هذه الروايات « هو عليّ بن أبي طالب » أو « نزلت في عليّ ابن أبي طالب » « 6 » وهي كلّها تؤدي معنى واحداً . 2 - نقل الحاكم الحسكاني في « شواهد التنزيل » مضافاً إلى الرواية المذكورة آنفاً رواية أخرى عن « عبد اللّه بن عمر » حيث قال : « مَعَ الصَّادِقِينَ أَيْ مَعَ مُحَمّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِه » . « 7 » والملفت للنظر أن هذه الرواية تذكر سائر أهل البيت المعصومين عليهم السلام في عداد الصادقين . 3 - ويروي سليم بن قيس الذي يقول عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار أنه شخص
--> ( 1 ) الدرّ المنثور : ج 3 ص 290 . ( 2 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ص 298 . ( 3 ) تفسير الثعلبي نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ص 297 . ( 4 ) كفاية الطالب : ص 111 ، ونقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 297 . ( 5 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 260 . ( 6 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 260 . ( 7 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 262 .